ميرزا حسين النوري الطبرسي

341

خاتمة المستدرك

الأشعري المعلوم حاله في التثبت والاحتياط ، وابن عبد الله رأس المذري أوثق الناس في الحديث ، وغيرهم ممن عددناهم ، ومع ذلك ( اقتصر على الحسين بن سعيد ) ( 1 ) فان عثر على غيره واقتصر مع ذلك عليه فهو خيانة ، وإلا فلا ينبغي لمن لا يبذل جهده التعرض للجرح والقدح . وثامنا : ما ذكره من احتمال كون رواية الحسين عنه قبل وقفه فاسد ، فإن الحسين من أصحاب الرضا والجواد والهادي ( عليهم السلام ) وروايته عنه قبله مستلزمة لكون الحسين من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) وما ذكره أحد من أنه كان في حياة الكاظم ( عليه السلام ) من القوام بمصر ، والحسين كوفي ، انتقل منها إلى الأهواز ثم ارتحل من الأهواز إلى قم وتوفي بقم كما في الفهرست ( 2 ) . وكذا أحمد بن محمد بن عيسى ، وابن مهزيار - الذي أسلم على يد الرضا ( عليه السلام ) - ورأس المذري ، وابن معروف ، وموسى بن القاسم ، وابن أبي الخطاب ، وابن هاشم ، فإن رواية هؤلاء الاجلاء عنه لا بد وأن يكون في عهد الرضا ( عليه السلام ) إذ ليس أحد منهم من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) . فتحصل من جميع ما ذكرنا أن عثمان ثقة صدرت منه عثرة كغيره من الاجلاء وتاب عنها ، بل تدارك العثرة بمجاورة قبر الطيب الطاهر ( عليه السلام ) والعبادة عنده حتى لقي ربه . وأما سماعة فيدل على وثاقته - بل جلالته - أمور :

--> ( 1 ) العبارة في الأصل : اقتصر علي بن الحسين بن سعيد . ( 2 ) فهرست الطوسي : 58 / 220 .